محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

256

الاشتقاق

من البطء . قال الشاعر « 1 » : فلأيا بلأى ما حملنا وليدنا « 2 » و ( شمّاس ) : فعّال من الشّماس ، من قولهم : شمس الفرس شماسا ، فالفرس شموس . والشّمس معروفة . والشّمسة : ضرب من المشط كان يمشط في الجاهليّة . وقد سمّت العرب شمّاسا ، وشميسا ، وشميسا ، وشمسا . وأشمس يومنا ، إذا اشتدّ حرّ شمسه ؛ وشمس أيضا . قال الشاعر : فغودر تحت الضّال وهو كأنّه * قريع هجان فادر متشمّس « 3 » وقال آخر : فلو كان فينا إذ لحقنا بلالة * وفيهنّ واليوم العبورىّ شامس ومنهم : عامر وعلقمة : ابنا هوذة بن شمّاس ، كانا شريفين . و ( الهوذة ) : ضرب من الطير « 4 » . وهما اللذان يقول فيهما الحطيئة : أمثال علقمة بن هو * ذة كلّ غالية مياسر « 5 » ومنهم : بغيض بن عامر بن هوذة ، كان شريفا ، وهو الذي نقل الحطيئة إلى جواره من جوار الزّبرقان . وأدرك بغيض الإسلام ، ووفد إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فسمّاه حبيبا . ومنهم : المخبّل الشاعر ، واسمه ربيعة . و ( مخبّل ) : مفعّل من الخبل .

--> ( 1 ) ح : « الشاعر هو امرؤ القيس بن حجر الكندي » . انظر ديوانه 84 . ( 2 ) عجزه : على ظهر محبوك السراة محنب ( 3 ) ح : « ويروى : كأنه . الفادر : الذي قد عجز عن الضراب . متشمس ، أي بارز للشمس » . ( 4 ) ح : « الهوذة : القطاة » . ( 5 ) في شرح ديوان الحطيئة 18 : « كل منصوب بمياسر . يريد : كل غالية عندهم نفيسة فإنما هي للميسر ؛ لأنه لا ينحر إلا نفيسا غاليا » .